والماء المهين باجماع أهل العلم هو النطاف لكل من الذكر والأنثى، والقرار هو ما يستقر فيه الماء ومنه القارورة. وسياق الكلام فى الآيتين عن النطفة والتى هى ماء مهين. وجاءت النطفة فى سياق النص نكرة تفيد استقرارها وتمكنها لنفسها وليس لغيرها. والخصيتان قرارا مكينا لاستقبال الخلايا التناسلية الأولية بعد هجرتها من موضع نشأتها من بين الصلب والترائب فى المرحلة الجنينية لكى تستقر وتتمكن من تكوين النطاف عند البلوغ وحتى الشيخوخة.
وجه الإعجاز:
وهذا الكلام العلمى الدقيق نزل على قلب الرسول منذ 1442 سنة ، ولم يتبين للعلماء إلا فى أواخر القرن العشرين مما يدل على صدق الرسالة وصدق الرسول وأن القرآن الكريم كتاب علم وهداية وبالعلم يهتدى الناس لرب العالمين.
إن التعوذ بالله من شر ما خلق أمر مهم فى عقيدة المسلم ، والفيروسات هى من شر ما خلق الله عز وجل ، وهذه السورة وسورة الناس هما المعوذتان اللتان كان يعوذ بهما النبى ﷺ الحسن والحسين. وعلى الناس أن يعرفوا أن من المخلوقات ما هو شر قد يرسله الله على من يشاء من عبادة لحكمة لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى ، وربما تكون لإفاقة الناس من غيهم وركونهم إلى الأسباب المادية وتركهم شرع ربهم كما هو الحال مع فيروس الإيدز والذى انتشر بين المثليين وبالجنس المحرم.
تقدمت العلوم واكتشفت العوالم الخفية من الكائنات الدقيقة، وعرفت طرق تكاثرها وانتشارها وتسببها في حدوث الأمراض والأوبئة وتبين أن الأصحاء الذين لا تبدو عليه أعراض المرض في مكان الوباء هم حاملون لميكروب المرض وأنهم يشكلون مصدر الخطر الحقيقي في نقل الوباء إلى أماكن أخرى إذا انتقلوا إليها، وبسبب اكتشاف هذه الحقيقة نشأ نظام الحجر الصحي المعروف عالمياً الآن.