فإنها تصون وتسمو بالفرد والمجتمع, بل وبالإنسانية جمعاء
لما كانت السياسة الاقتصادية الإسلامية جزءا من نظام كلى متكامل هو الشريعة الإسلامية, فكان لابد أن يكون من الضوابط الحاكمة لها ضابط الحلال والحرام , باعتباره قيدا عاما في الشريعة الإسلامية يرد على كل تصرف أو عمل يقوم به الفرد, ويمتد ذلك بالطبع إلى المجال الاقتصادي سواء أكان ذلك على المستوي القومي أم على مستوي العلاقات الاقتصادية الدولية. وبالتالي ما كان من السلع والخدمات حراما فإن طاقات المجتمع وموارده ينبغي أن تصان عن أن تهدر في إنتاجه. ولذلك يحرم على القائمين على أمور السياسة الاقتصادية الإسلامية أن يوجهوها للقيام بأي نشاط غير مشروع مثل إنتاج الخمور وإقامة الملاهي وغيرها من الأنشطة غير المشروعة.
وسنعرض فيمايلي لبعض من آيات القرآن الكريم وكذلك لبعض من أحاديثه صلي الله عليه وسلم التي ترشد لذلك وذلك على النحو التالي:
النص المعجز:
قوله سبحانه وتعالي:
{يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولاتتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين}
وقوله تعالي:
"ولاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلي الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالأثم وأنتم تعلمون"
وبقول صلي الله عليه وسلم
"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب, ولايقبل الله إلا الطيب, فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه , حتى تكون مثل الجبل".
ويقول صلي الله عليه وسلم:
"لاضرر ولاضرار".
| المؤلفون | أ.د السيد عطية عبد الواحد |
| التصنيف | العلوم الإنسانية والاجتماعية |
| الوسوم | الاعجاز التشريعي |
| عدد المشاهدات | 826 |
| عدد المشاركات | 0 |
| شارك المادة | |
| تحميل المادة | تحميل المادة |
نص على هذا الخلق الكريم- الذي يندر أن يوجد في غير النظام الإسلامي- القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. قوله سبحانه وتعالى:" خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ". وعن عبد الله بن أبى أوفى قال:" كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: "اللهم صل على آل فلان, فأتاه أبى بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبى أوفى".
النص المعجز: قال تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ [سورة المؤمنون:18].
النص المعجز: (وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ (4) سورة الرعد المعانى اللغوية: الصنوان : هي النخلات في أصل واحد ، وغير الصنوان : المتفرقات ، وقال أهل التفسير صنوان : مجتمع ، وغير صنوان : متفرق ، والجنات: هى الأشجار. تفسير الآية: والنخيل التي بعضها (صِنْوَانٌ) وهى الأصول المجتمعة في منبت واحد ، (وَغَيْرُ صِنْوَانٍ) المتفرقة ، والجميع (يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ) وأرضه واحدة ، (وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ) لونا وطعما ونفعا ولذة؛ فهذه حلوة وهذه مرة وهذه بين ذلك.