فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ

فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ

النص المعجز:

قال تعالى:

﴿وأنزلنا من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾

[سورة المؤمنون:18]

إذا تأملنا قوله تعالى: ﴿فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ لأدركنا أنها إشارة إلى أن المياه الجوفية تسكن في باطن الأرض فترة طويلة من الزمن وهي نقية ولايتغير طعمها. ولقد تحدث القرآن الكريم عن الخزانات المائية الضخمة الموجودة تحت سطح الأرض، وذلك من خلال قوله تعالى:

﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾

[الحجر:22]

وعمليات التخزين في باطن الأرض الأمر لم تكن معلومة في زمن الرسول ﷺ. ولولا مسامية ونفاذية بعض صخور الأرض‏، ما تجمع ماء المطر،‏ ولا أسكن في الأرض.  فمن نعم الله علينا أن ميز الصخور بصفاتها الطبيعية المختلفة من المسامية والنفاذية، مما يؤدي إلى سهولة تحرك المياه الجوفية من خلالها. 

وكما أشارت الآية الكريمة لقوله تعالى: ﴿فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ على إمكانية تسكين الماء في باطن الأرض فترة طويلة من الزمن، ولو شاء الله لأزال كل العوامل التي تؤدى إلي تسكين المياه مما يؤدى إلى هروبه من باطن الأرض ولذا يحذرنا الله عز وجل و يمن علينا بقوله تعالى ﴿وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾. أليس ذلك إعجاز من الخالق العظيم الذي تفضل علينا بنعمة تسكين المياه الجوفية في باطن الأرض للاستخدام دون أن تتلوث أو يتغير طعمها؟.


المؤلفون أ.د. أحمد مليجي
التصنيف علوم الأرض
الوسوم الاعجاز التشريعي
عدد المشاهدات 0
عدد المشاركات 0
شارك المادة
تحميل المادة

مواد ذات صلة

الإعجاز التشريعي في التدفق المستمر لإيرادات الزكاة

الإعجاز التشريعي في التدفق المستمر لإيرادات الزكاة

بعض الأموال التي تفرض عليها الزكاة يعتبر فيها الحول، بينما أموال أخرى تجب فيها الزكاة  بمجرد الحصول عليها، وهناك أموال يلزم لها الحول ،ويحسب هذا الحول بمجرد امتلاك النصاب، فإذا امتلك النصاب في أول المحرم تجب الزكاة بعد عام من هذا التاريخ، وإذا امتلكه في الثاني من المحرم تجب الزكاة بعد عام من هذا التاريخ ...

علم الوراثة فى الدواب والأنعام

علم الوراثة فى الدواب والأنعام

النص المعجز: (وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)  سورة فاطر المعانى اللغوية: الدواب - وهو : كل ما دب على قوائم ، والأنعام  من باب عطف الخاص على العام .   أقوال المفسرين: الدواب والأنعام مختلفة الألوان ، حتى في الجنس الواحد ، والنوع الواحد فتبارك الله أحسن الخالقين .وقوله تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) ، فكل من كان باللّه أعلم، كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية اللّه، الانكفاف عن المعاصي، والاستعداد للقاء من يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنه داع إلى خشية اللّه، وأهل خشيته هم أهل كرامته، كما قال تعالى: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) 

الإعجاز التشريعي في نظام الميراث في الإسلام

الإعجاز التشريعي في نظام الميراث في الإسلام

الإعجاز التشريعي في نظام الميراث في الإسلام.