كان مناط الميراث عند العرب قبل الإسلام (الرجولة والقوة ) فكانوا لا يجعلون من الميراث حظا للنساء ، ولا الأولاد الصغار ، ولا يرث الرجل إذا مات من أبنائه إلا من أطاق القتال ، ولهذا كانوا يعطون الميراث للأكبر فالأكبر . كما كان العرب يتوارثون بالحلف والمعاقدة ، فكان الرجل يعقد مع الرجل – ليس بينهما نسب أو قرابة – حلفاً على التناصر ، فإذا مات أحدهما ورثة الآخر ، ويحرم ابنه وأخوه من الميراث إذا كان لا يطيق القتال ، ويحرم من الغنيمة. و كان الأمر قريباً من هذا النظام في التوريث لدى اليهود .
أما الإسلام فقد راعى جميع الحقوق وعلى رأسها حق المرأة ،فقد جعل لها نصيب في الميراث ،وقد كانت من قبل محرومة من ذلك، وكرمها أيما تكريم عندما جعل لها مهرا لاحد له وكذلك النفقة ...وغير ذلك من الحقوق التي كانت ضائعة .كما أن الإسلام جعل لكل من أولاد الميت حظاً من الميراث ذكوراً وإناثاً ولكل من أبويه نصيباً مفروضاً كذلك ، ولا فرق بين الأب والأم حتى مع وجود أبناء للمتوفى على خلاف القانون الروماني ، كما جعل للأخوة ذكوراً وإثاثاً نصيباً من ميراث أخيهم في الحالات التي تقتضي العدالة والحكمة أن يكون لهم فيها نصيب .
هذا وقد كان العرب والرومان يجعلون للولد المتبنى الحق في الميراث كالولد الطبيعي فجاء الإسلام فأبطل التبني ، قال تعالى:
﴿ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ﴾
(الأحزاب : 4-5).
وهذا هو الحكم الحق إذ به ينتسب كل إلى الأب الذي نسله إن كان معروفاً أبوه ، وإلا فحسب مثل هذا الولد أن يكون أخاً لكل مسلم وأن يجد منه العون والنصرة بحكم الإسلام ، وهذه الأخوة العامة التي تؤلف بني قلوب المسلمين جميعاً
المؤلفون | د.خالد راتب |
التصنيف | التشريعي و البياني |
الوسوم | الاعجاز التشريعي |
عدد المشاهدات | 586 |
عدد المشاركات | 0 |
شارك المادة | |
تحميل المادة | تحميل المادة |
الصوم وجاء من فوران الشهوة الجنسية.
النص المعجز: قال تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ [سورة المؤمنون:18].
للوقوف على مظهر الإعجاز في القضية محل البحث وهي: موقف المنهج الإسلامي المشجع للاستثمار ودوران رأس المال في العملية الإنتاجية سنعرض أولا لتعريف الاستثمار. تعريف الاستثمار: يعرف الاستثمار بأنه: هو صافي الإضافة الحاصلة إلى مجمل ثروة المجتمع التي تتحقق إذا لم يستهلك الدخل الجاري (أي الإنتاج الجاري) بأكمله. إذاً الاستثمار الرأسمالي هو النقود التي تنفق على خلق أصول ثابتة جديدة إنتاجية وغير إنتاجية وتجديد وتوسيع الأصول الثابتة القائمة.