النص المعجز:
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ}
سورة الروم (22)
المعانى اللغوية:
اللسان في الفم: اللغة ، واختلاف الألوان في الصور ولون البشرة ، العَالِمُون: هم أهل العلم الذين يفهمون العبر ويتدبرون الآيات.
أقوال المفسرين:
قال الطبرى: (وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ): واختلاف منطق ألسنتكم ولغاتها ، (وَأَلْوَانِكُمْ): واختلاف ألوان أجسامكم ، فمنهم الأسود والأبيض والأحمر وبين ذلك أ.هـ. ومع أن الوجه والفم واللسان واحد فلا نجد صوتين متفقين من كل وجه ولا لونين متشابهين من كل وجه إلا ونجد من الفرق بين ذلك ما به يحصل التمييز. إن في فعله ذلك لعبرا وأدلة لخلقه الذين يعقلون (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ للْعالِمِينَ). وهذا الاختلاف لئلا يقع التشابه فيحصل الاضطراب ويفوت كثير من المقاصد والمطالب، وهذا دال على كمال قدرته، ونفوذ مشيئته.
التوجيه العلمى:
الله عز وجل أودع فى نطاف بنى آدم صفات وراثية يختلفون بها فى اللون والشكل والهيئة والصورة وتنتقل هذه الصفات من جيل إلى جيل ، وجاء هذا الاختلاف بحسب اختلاف القبضة التى قبضها جبريل عليه السلام من الأرض كما فى الحديث الصحيح الذى رواه أبو داود والترمذى بسنديهما عن أبى موسى الأشعرى ، وصححه الألبانى
(إن اللهَ خلَقَ آدمَ مِن قبضةٍ قَبَضَها مِن جميعِ الأرضِ ، فجاءَ بنو آدمَ على قَدْرِ الأرضِ : جاء منهم الأحمرُ ، والأبيضُ ، والأسودُ ، وبينَ ذلك ، والسَّهْلُ ، والحَزْنُ ، والخبيثُ ، والطيِّبُ وبين ذلك)
وهذا الاختلاف فى الصفات الوراثية فلا بد له من فاعل وهو الله تعالى ; وهذا دليل على المدبر الخالق البارئ المصور.
أوجه الإعجاز العلمى:
علم الوراثة فى البشر بدأ فى القرن العشرين ويشتمل على علم الوراثة الخلوية والجزيئية والبيولوجية ، وعلوم الجينوم. وبعض الجينات لها العامل المشترك في سمات معظم الصفات الموروثة عند الإنسان كالسير على قدمين معتدل القامة ، وحجم الأعضاء الداخلية وتراكيبها ووظائفها. وكذلك اختلاف بعض الجينات يؤدى إلى اختلاف الصفات الوراثية مما يؤدى إلى اختلاف الألسن والألوان. وقد أشارت الآية الكريمة والحديث النبوى كوحى أنزل على قلب النبى محمد ﷺ إلى هذا العلم منذ 1443 سنة ، وهذا يدل على أن هذا الوحى هو من العليم الخبير وعلى صدق الرسالة وصدق الرسول محمد ﷺ .
المؤلفون | أ.د. حنفي محمود مدبولي |
التصنيف | العلوم الطبية |
الوسوم | الاعجاز التشريعي |
عدد المشاهدات | 613 |
عدد المشاركات | 0 |
شارك المادة | |
تحميل المادة | تحميل المادة |
من نماذج الممارسات الاعمارية الفاسدة لقوم عاد، أنهم أقاموا مباني العبث والفجور، وقد أخبر بذلك القرآن الكريم على لسان نبيهم سيدنا "هود" مستنكرا عليهم ذلك في الآيات الكريمة التالية: (أتبنون بكل ريع آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون، وإذا بطشتم بطشتم جبارين، فاتقوا الله وأطيعون) (الشعراء: 128-131)، فالله سبحانه وتعالى ينعى على "عاد" قوم "هود" أنهم كانوا يبنون بكل ريع، أي مكان مرتفع، آية أي بناءا ظاهرا كالعلم لقصد العبث بمن يمر في الطريق من الناس، وفى ذلك استخدام للأبنية في غير ما شرع الله بناءها، كما يفهم من الآية أيضا أنهم كانوا يبنون في الأماكن المرتفعة ليعرف بذلك غناهم تفاخرا فنهوا عنه ونسبوا إلى العبث.
النص المعجز: ما رواه البخاري من أن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال " سالت رسول الله صلي الله عليه وسلم فأعطاني, ثم سألته فأعطاني ,ثم سألته فأعطاني, ثم قال يا حكيم "إن هذا المال خضره حلوة ,فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه , ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه, كالذي يأكل ولايشبع, اليد العليا خير من اليد السفلي. ثم قال حكيم : فقلت يارسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا, فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما إلي العطاء فيأبي أن يقبله, ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبي أن يقبل منه شيئا فقال عمر: إني أشهدكم يامعشر المسلمين علي حكيم أنى أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى توفي.
مصادر المياة الجوفية