ورد في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل بعض من علامات قرب قيام الساعة، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"... وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون في البنيان فذاك من أشراطها...".
والبَهْم جمع بَهْمَة وهي ولد الضأن الذكر والأنثى، وجمع البَهْم بِهَام، والمقصود رعاة البهائم مثل الإبل والغنم وما شاكلها.
وفي الحديث إخبار ـ كما يرى الإمام القرطبي رحمة الله تعالى عن تغير الأحوال، واستيلاء أهل البادية على أهل الحاضرة، واتساعهم في حطام الدنيا، وانصراف هممهم إلى تشييد المباني.
كما روى البخارى فى كتابه ”الأدب المفرد“ عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
”لاتقوم الساعة حتى يتطاول الناس فى البنيان “.
وقد رد في شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني ما نصه: "ومعنى التطاول في البنيان أن كلا ممن كان يبني بيتا يريد أن يكون ارتفاعه أعلى من ارتفاع الآخر".
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رعاة الشاة والإبل وهم العرب سكان البادية (فمن كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كان مشهوراً برعي الإبل والشاة إلا العرب) سوف يتطاولون في البنيان ويتباهون بها حتى يحاول كل منهم أن يبني بنياناً يكون أعلى من نظيره، كما أن هذا التطاول سوف ينتشر بين كل الناس أيضا كما ورد فى الحديث الذى رواه الامام البخارى.
لقد تحقق الانباء النبوى حيث نرى تسابق فى التطاول فى البنيان فى كل بلاد وقارات العالم بلا استثناء، تصديقا لأحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، ممايدل على أن كلامه صلى الله عليه وسلم هو وحى يوحى، ودليل على صدق دعوته ورسالته صلى الله عليه وسلم.
المؤلفون | أ.د. يحيى حسن وزيري |
التصنيف | العلوم الهندسية |
الوسوم | العلوم الهندسية التطاول في البنيان |
عدد المشاهدات | 2009 |
عدد المشاركات | 0 |
شارك المادة | |
تحميل المادة | تحميل المادة |
بيوت النحل.
العمران والبنيان في منظور الإسلام.
الفجاج العميقة.