علم الوراثة فى النبات

علم الوراثة فى النبات

النص المعجز:

{وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}

سورة الرعد (4)

المعانى اللغوية:

الماء هو جسم رقيق مائع به حياة كل نام ، وقوله :

(وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ)

أي : هذا الاختلاف فى ثمارها وطعومها وروائحها ، وأوراقها وأزهارها.

تفسير الآية:

" يسقى بماء واحد " الذى ينزل من السماء حالا أو مآلا فتتكون منه الأنهار والعيون والآبار التى تحتوى على الماء الصالح للرى والعذب الصالح للشرب ، فتخرج الزروع والأشاجر بأزهارها وثمارها . وقال القرطبى : نبه سبحانه بقوله : يسقى بماء واحد على أن ذلك كله ليس إلا بمشيئته وإرادته ، وأنه مقدور بقدرته.

التوجيه العلمى:

من المعروف لدى علماء الزراعة أن البذرة التي ينتجها أي نبات ما هي إلا نتاج اتحاد حبة اللقاح الذكرية وبويضة في مبيض الزهرة، وفي كل الحالات فإن البذرة الناتجة قد حدثت من تهجين واندماج الصفات الوراثية عند تكوين بذرتها ، ويؤدي ذلك إلى إنتاج نباتات ذات صفات قد تختلف عن بعضها البعض،  لا كما يقول  الجاحدون بأن الفاعل له الطبيعة ، وأن كل حادث يحدث بنفسه ولا صانع له; وادعوا ذلك في الثمار الخارجة من الأشجار. ولو كانت الطبيعة هى الفاعل  لما وقع التفاضل فى الأكل من زروع وأشجار نبتت من تربة واحدة وسقيت بماء واحد ، ولكن مع اختلاف البذور التى ينبت منها ، والزمن الذى ينبت فيه الزرع والشجر ووقت نمائه وحصاده  هو الذى يؤدى إلى التفاضل فى الأكل ، وهذا أدل دليل على بطلان القول بالطبع ولذلك ختمت الآية بقوله تعالى:

(إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ).

أوجه الإعجاز: أثبت علماء وراثة النباتات أن اختلاف الصفات الوراثية لأى نبات عن الآخر هو الذى يؤدى إلى اختلاف الشكل واللون والطعم والرائحة سواء فى الزهرة أو فى الثمرة وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة

(وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ).

ولم يكن هذا العلم موجودا وقت نزول الوحى ولم يكن ثمة علماء للوراثة آنذاك ، وهذا يدل على سبق القرآن الكريم لبيان هذا العلم فى النباتات مما يشير إلى أنه وحى من العليم الخبير ويدل على صدق الرسالة وصدق الرسول محمد ﷺ.


المؤلفون
التصنيف العلوم الطبية
الوسوم الاعجاز التشريعي
عدد المشاهدات 840
عدد المشاركات 0
شارك المادة
تحميل المادة

مواد ذات صلة

الإعجاز في مجيء آيات الميراث في سورة  النساء

الإعجاز في مجيء آيات الميراث في سورة النساء

أسماء السور في القرآن الكريم لها دلالتها، فكل اسم يعبر عن حدث في السورة يعطى لـه القرآن الكريم أهمية خاصة أو درجة أهمية معينة. نزيـد هـذا الأمر وضوحاً: أسماء السور في القرآن الكريم تعطى دلالة معينة، إنها تشير إلـى خصوصية من نوع معين لموضوع هذا الاسم في السورة، وتسمية سورة النساء بهذا الاسم يحمل وجه إعجاز. يتمثل هذا الإعجاز في عناصر متعددة منها:

الإعجاز التشريعي في نظام الميراث في الإسلام

الإعجاز التشريعي في نظام الميراث في الإسلام

الإعجاز التشريعي في نظام الميراث في الإسلام.

الإعجاز التشريعي في التدفق المستمر لإيرادات الزكاة

الإعجاز التشريعي في التدفق المستمر لإيرادات الزكاة

بعض الأموال التي تفرض عليها الزكاة يعتبر فيها الحول، بينما أموال أخرى تجب فيها الزكاة  بمجرد الحصول عليها، وهناك أموال يلزم لها الحول ،ويحسب هذا الحول بمجرد امتلاك النصاب، فإذا امتلك النصاب في أول المحرم تجب الزكاة بعد عام من هذا التاريخ، وإذا امتلكه في الثاني من المحرم تجب الزكاة بعد عام من هذا التاريخ ...