الإعجاز التشريعي والتدرج في أحكام الميراث
| المؤلفون | د.خالد راتب |
| التصنيف | التشريعي و البياني |
| الوسوم | الاعجاز التشريعي أحكام الميراث |
| عدد المشاهدات | 1099 |
| عدد المشاركات | 6 |
| شارك المادة |
النص المعجز: (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) سورة يس ( وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ (4) سورة الرعد المعانى اللغوية: جنات تعنى الشجر ، والزرع ما يزرع بين الأشجار. صنوان: فسائل النخل التى تخرج منها. أقوال المفسرين: ومن الآيات على كمال قدرته أن جعل (فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ) فيها أنواع الأشجار (مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ) فهذا حلو وهذا حامض ، وهذا مر، وكل هذا مع اختلاف ألوانه وطعومه يسقى بماء واحد.
النص المعجز: (وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ (4) سورة الرعد المعانى اللغوية: الصنوان : هي النخلات في أصل واحد ، وغير الصنوان : المتفرقات ، وقال أهل التفسير صنوان : مجتمع ، وغير صنوان : متفرق ، والجنات: هى الأشجار. تفسير الآية: والنخيل التي بعضها (صِنْوَانٌ) وهى الأصول المجتمعة في منبت واحد ، (وَغَيْرُ صِنْوَانٍ) المتفرقة ، والجميع (يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ) وأرضه واحدة ، (وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ) لونا وطعما ونفعا ولذة؛ فهذه حلوة وهذه مرة وهذه بين ذلك.
من نماذج الممارسات الاعمارية الفاسدة لقوم عاد، أنهم أقاموا مباني العبث والفجور، وقد أخبر بذلك القرآن الكريم على لسان نبيهم سيدنا "هود" مستنكرا عليهم ذلك في الآيات الكريمة التالية: (أتبنون بكل ريع آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون، وإذا بطشتم بطشتم جبارين، فاتقوا الله وأطيعون) (الشعراء: 128-131)، فالله سبحانه وتعالى ينعى على "عاد" قوم "هود" أنهم كانوا يبنون بكل ريع، أي مكان مرتفع، آية أي بناءا ظاهرا كالعلم لقصد العبث بمن يمر في الطريق من الناس، وفى ذلك استخدام للأبنية في غير ما شرع الله بناءها، كما يفهم من الآية أيضا أنهم كانوا يبنون في الأماكن المرتفعة ليعرف بذلك غناهم تفاخرا فنهوا عنه ونسبوا إلى العبث.