فصل لربك وأنحر

فصل لربك وأنحر

المؤلفون أ.د. حنفي محمود مدبولي
التصنيف التشريعي و البياني
الوسوم الاعجاز التشريعي فصل لربك وأنحر
عدد المشاهدات 619
عدد المشاركات 1
شارك المادة

مواد ذات صلة

تقوم السياسة الاقتصادية الإسلامية على تشجيع الاستثمار والعمل على استمرارية دوران رأس المال في العملية الإنتاجية

تقوم السياسة الاقتصادية الإسلامية على تشجيع الاستثمار والعمل على استمرارية دوران رأس المال في العملية الإنتاجية

للوقوف على مظهر الإعجاز في القضية محل البحث وهي: موقف المنهج الإسلامي المشجع للاستثمار ودوران رأس المال في العملية الإنتاجية سنعرض أولا لتعريف الاستثمار. تعريف الاستثمار: يعرف الاستثمار بأنه: هو صافي الإضافة الحاصلة إلى مجمل ثروة المجتمع التي تتحقق إذا لم يستهلك الدخل الجاري (أي الإنتاج الجاري) بأكمله. إذاً الاستثمار الرأسمالي هو النقود التي تنفق على خلق أصول ثابتة جديدة إنتاجية وغير إنتاجية وتجديد وتوسيع الأصول الثابتة القائمة.

من الإعجاز التشريعي التمهيد العام لاستقبال أحكام الميراث

من الإعجاز التشريعي التمهيد العام لاستقبال أحكام الميراث

فالإسلام  قبل  أن يكلف أحدا  بأمر ما  لا بد من  تهيئته للحكم  التكليفي ، وقد تم ذلك في الأحكام المتعلقة بالميراث ،حيث جاء  التمهيد العام لاستقبال أحكام الميراث بإثبات الملكية المطلقة لله وأنه سبحانه له ميراث السماوات والأرض وأن ملكية الناس للمال هي ملكية استخلاف ،وهذا التمهيد يجعل النفوس تبذل المال وتنصاع للأحكام التي تخصه دون نزاع أو اعتراض ،قال تعالى : ﴿ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (آل عمران: 180). وقال سبحانه :﴿ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ (الحديد: 10) .وإن المتأمل لهاتين الآيتين الكريمتين يلفت انتباهه أمور منها:

من الإعجاز التشريعي في آيات المواريث الربط بين الأحكام المتعلقة بالمواريث والجانب الروحي والأخلاقي

من الإعجاز التشريعي في آيات المواريث الربط بين الأحكام المتعلقة بالمواريث والجانب الروحي والأخلاقي

إن المتأمل في آيات الأحكام يجد إعجازا تشريعيا ،فكل حكم يلتزم به المسلم لا بد من ربطه بجانب أخلاقي أو روحي ؛والهدف من ذلك تنمية الاستجابة للحكم داخل الضمير الإنساني والمجتمع، وسنعرض بعض النماذج التطبيقية على ربط الحكم الشرعي بالجانب الروحي والخلقي  فقبل عرض أحكام المواريث (في سورة النساء) بداية من الآية الحادية عشر يأتي الأمر من الله بتقوى ومراقبته ،حيث افتتحت سورة النساء بأمر الناس جميعا بالتقوى، والحث على العبادة في إخلاص، والأمر بصلة الأرحام، وبيَّنت الآيات الأسباب الداعية لإقامة ورعاية تلك العلاقات على أسس متينة من التقوى والعدل،  حيث إنه- وإن بث البشر في أقطار المعمورة -فقد خلقهم قبل ذلك من نفس واحدة،  فهم يرجعون إلى أصل واحد،  مما يستدعي عطف بعضهم على بعض، و يستوجب حنو بعضهم على بعض‏ لإشاعة المودة وإفشاء التعاون والمحبة تحت مظلة الدين الخاتم، فجاء الأمر بالتقوى مقرونا بصلة الأرحام والنهي عن قطيعتها، لتأكيد أن لزوم تلك الحقوق، كلزوم القيام بحق الله تعالى،  ففي هذه السورة يتم تجسيد ملامسة الفطرة الإنسانية في وشائجها وعلاقاتها الفطرية، رسما لمنهج مجتمع فاضل، تحكمه روابط أصيلة وتسيره أوامر رب العالمين بمقتضى الفطرة، وقطعا لدابر أي انحراف .